قال: وكان قد قرأ على القلانِسيّ بكتاب «الإرشاد»[١] وقراءته به صحيحة، وما سوى ذلك فإنه يزوّره.
قال ابن نُقْطة: وقال لي أبو طَالِب بْن عَبْد السّميع: كان ابن الباقِلّانيّ يسمّع كتاب «مناقب عليّ» ، عن مؤلّفه أَبِي عَبْد اللَّه بْن الْجُلّابي، فقال لي:
نسخته ليست موجودة بواسط، يعني سماعه. فقلت له: إنّ النُّسَخ بها مختلفة تزيد وتنقص. فلم يزل يُسمّعها من أيِّ نسخةٍ كَانَتْ.
وقد ضعّفه الدُّبيثيّ فقال [٢] : انفرد برواية العشرة عن أَبِي العِزّ، وادّعى رواية شيءٍ آخر من الشّواذ عن أَبِي العِزّ، فتكلَّم النّاس فِيهِ، ووقفوا فِي ذلك، واستمرّ هُوَ على روايته للمشهور والشّاذّ شَرِهًا منه.
قال: وكان حَسَن التّلاوة، عارفا بوجوه القراءات.
وتُوُفّي فِي سلْخ ربيع الآخر. وأقرأ النّاسَ أكثر من أربعين سنة.
قال: وسمعت أَبَا طَالِب عَبْد المحسن بْن أَبِي العميد الصُّوفيّ يقول: رَأَيْت في المنام بعد وفاة ابن الباقِلّانيّ كأنّ شخصا يقول لي: صلّى عليه سبعون وليّا للَّه.
سمع من: أَبِي الْحُسَيْن محمد بن مُحَمَّد بْن الفرّاء.
وكان معمّرا عاش نَيِّفًا وتسعين سنة.
[١] هو كتاب: الإرشاد في معرفة علماء الحديث، لأبي يعلى الخليل بن عبد الله القزويني (ت ٤٤٦ هـ.) ، وقد حققه د. محمد سعيد بن عمر إدريس- وصدر عن دار الرشد بالرياض ١٤٠٩ هـ. / ١٩٨٩ م. في ٣ مجلّدات. [٢] في ذيل تاريخ بغداد ١٥/ ٢٢٥. [٣] انظر عن (عبد الخالق بن المبارك) في: التكملة لوفيات النقلة ١/ ٢٧٧ رقم ٣٨٠، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢٢) ورقة ١٥٢.