حلّ بها اللَّهُ في عُلاهُ ... فما سِوى اللَّه فهو رِيحُ [٦]
قَالَ: وهذا أعظم كُفرًا من النّصارى، لأنّ النّصارى يزعمون أنّ الجزء الإلهيّ حلّ بناسوت عيسى فقط، وهؤلاء يعتقدون حُلُوله فِي جسد آدم ونوح والأنبياء وجميع الأئمّة.
هذا اعتقادهم لعنهم اللَّه. فأمّا نَسَبهم فأئمَّة النّسَب مُجْمِعُون عَلَى أنّهم ليسوا من وُلِد عَلِيّ رضوان اللَّه عَلَيْهِ، بل ولا من قُريشٍ أصلا.
قلت: قد ذكرنا فيما مضى أنّ القادر باللَّه كتب محضرا يتضمَّن القدْح في نَسَبهم ومذهبهم، وأنّه شهد فِي ذَلِكَ المحضر خلْقٌ، منهم: الشّريفان الرّضيّ، والمرتَضَى، والشّيخ أَبُو حامد الإسْفَرَائينيّ، وأبو جَعْفَر القُدُوريّ، وفي
[١] بياض في الأصل. [٢] في الأصل: «إلا» . [٣] تاريخ ابن الفرات م ٤ ج ١/ ١٥٤. [٤] سورة النازعات، الآية ٢٤. [٥] هو محمد البديل كاتب أبي قضاعة. (البيان المغرب ١/ ١٦٠) . [٦] ورد هذا البيت في (البيان المغرب) على هذا النحو: حلّ بها الله ذو المعالي ... وكلّ شيء سواه ريح وقبله بيت: حلّ بها أحمد المصفّى ... حلّ بها الكبش والذّبيح وقد تحرّفت كلمة «برقّادة» إلى «ترقادة» في: تاريخ ابن الفرات م ٤ ج ١/ ١٥٥.