كانت لَهُ ضَيْعة فكان يخرج لتفقّدها فتَصْحَبه الطّلبة، فمن قارئٍ، ومن سامع، وهو منْشَرح، طويل الاحتمال عَلَى فَرْط مُلازمتهم لَهُ وانتيابهم إيّاه ليلا ونهارا. وأسنّ وعُمّر. وهو آخر من حدَّث عَنْ أَبِي دَاوُد.
وإليه انتهت الرئاسة في صناعة الإقراء عامَّة عُمره لُعُلوّ روايته، وإمامته فِي التّجويد والإتقان.
وحدَّث عَنْ [٥] جِلَّة لا يُحْصَون، ورحلوا إِلَيْهِ، وأقرأ وحدَّث نحوا من ستّين سنة.
قَالَ لنا مُحَمَّد بْن أحمد بْن سَلْمُون: كَانَ رحمه اللَّه يتصدَّق عَلَى اليتامى والأرامل، فقالت زوجته: إنّك لتسعى بها فِي فقر أولادك.
فقال لها: لا والله، بل أَنَا شيخ طمّاع أسعى فِي غناهم.
قلت: قرأ عَلَيْهِ القراءات أَبُو محمد القاسم بن فيرّه الشّاطبيّ، وأبو
[١] في شجرة النور: «الدكالي» ، وهو غلط. و «الركلي» نسبة إلى ركلة من عمل سرقسطة بالأندلس (معجم البلدان ٣/ ٦٤) . [٢] في شجرة النور: «من أبي عبد الله بن يعي ٥» وهو غلط. [٣] في الأصل غير معجمة. [٤] في تكملة الصلة. [٥] في الأصل: «عن» .