روى عَنْهُ: أبو الفَرَج بْن الْجَوْزِيّ، وابن الأخضر، وأبو نصر عُمَر بْن مُحَمَّد المقرئ.
وكان صدوقا، صحيح السّماع. وُلِدَ سنة إحدى وثمانين وأربعمائة [١] .
وسمع أيضا من أبي الخطّاب الكَلْوَذَانيّ. وتفقّه على صاحبه أبي سَعْد بْن حمزة، وقرأ عليه كثيرا.
وقال ابن الْجَوْزِيّ [٢] : أعَدْتُ درسَه بمدرسة ابن الشَمحل، فَلَمّا تُوُفّي درّست بعده بها. وكان يُضرب به المَثَل فِي الحُلم والتّواضع. قرأت عليه القرآن والمذهب.
وقرأتُ بخطّه على ظهر جزءٍ له:
رَأَيْتُ ليلة الجمعة عاشر رجب سنة خمسٍ وأربعين فيما يرى النّائم، كأنّ شخصا فِي وسط داري، فقلت له: من أنت؟ قال: الخَضِر، وقال:
تأهّب لِلذي لا بُدّ منه ... من الموت الموكَّل بالعباد
ثُمَّ كأنّه علِم أنّني أريد أن أقول له: هَلْ ذلك عن قُرْبٍ، فقال: قد بقي من عُمرك اثنتا عشرة سنة تمام سِنِيّ أصحابك. وعُمري يومئذ خمسٌ وستّون [٣] سنة.
قال ابن الجوزيّ [٤] : فكنت أترقَّب صحَّة هذا، ولا أفاوضه، فمرض اثنين وعشرين، وتوفّي في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ستّ وخمسين.
[١] في المنتظم ١٠/ ٢٠١ (١٨/ ١٤٩) : «ولد سنة ثمانين وأربعمائة» ، ومثله في مرآة الزمان ٨/ ٢٣٦. [٢] في المنتظم ١٠/ ٢٠١ (١٨/ ١٤٩، ١٥٠) . [٣] في المنتظم ١٠/ ٢٠١ (١٨/ ١٥٠) : «خمس وسبعون» ، والمثبت هو الصحيح لأنه ولد سنة ٤٨٠ ورأى المنام سنة ٥٤٥ هـ. فيكون عمره عندئذ ٦٥ سنة. [٤] في المنتظم.