كتبتُ عَنْهُ وحضرت مجلس إملائه، وسمعتُ أَبَا القَاسِم الحافظ بدمشق يُثني عليه ثناء حَسَنا، ويفخَّم أمره، ويَصِفُه بالحِفْظ والإتقان.
قال أبو سَعْد [١] : ولمّا وردتُ أصبهان كان لا يخرج من داره إلّا لحاجةٍ مهمَّة كان شيخه إِسْمَاعِيل الحافظ هَجَره ومنعه من حضور مجلسه لمسألةٍ جَرَت فِي النُّزُول، وكان كُوتَاه يقول: أقول النّزول بالذّات، وكان شيخنا إِسْمَاعِيل يُنكر هذا، وأمره بالرجوع عن هذا الاعتقاد، فما فعل، فهجره لهذا [٢] .
قلت: ورحل بعد الخمسمائة إلى بغداد، وحجّ وسمع، ورحل إلى نَيْسابور، ولقي أَبَا بَكْر الشَّيرُويّيّ [٣] .
وقد رُوِيَ عن ابن ماجة [٤] بجزء لوَيْن [٥] ، وكان عاليا له. وقد روى عَنْهُ الكبار.
[١] في التحبير ١/ ٥٣٣. [٢] وقال ابن السمعاني: سمعت منه بأصبهان وقرأت عليه، وكتبت عنه مجلسا في إملائه. [٣] الشيرويّيّ: بكسر الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، ضم الراء، وفي آخرها ياء أخرى. هذه النسبة إلى شيرويه، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. (الأنساب ٧/ ٤٦٦) . [٤] هو أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة الأبهري الأصبهاني. سمع جزء لوين من أبي جعفر بن المرزبان، وتفرّد بعلوّه في الدنيا. توفي سنة ٤٨١ هـ. [٥] لوين: هو الحافظ أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي. توفي سنة ٢٤٦ هـ. (تقدّمت ترجمته في الطبقة ٢٥ (حوادث ووفيات ٢٤١- ٢٥٠ هـ. / ص ٤٣٨ رقم ٤٣٧) . [٦] الخرجاني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء ثم جيم. نسبة إلى خرجان، محلّة كبيرة بأصبهان. وهو: علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخرجاني الأصبهاني. توفي سنة ٤٢٠ هـ. (تقدّمت ترجمته في الطبقة ٤٢- حوادث ووفيات ٤٠١- ٤٢٠ هـ- ص ٤٨٥، ٤٨٦ رقم ٤٠٩) .