روى عنه: عبد الخالق بن أسد، وأبو سَعْد بْن السَّمْعانيّ، وأحمد بْن طارق الكَرْكيّ، والفتح بْن عَبْد السّلام، وجماعة آخرهم وفاة أبو الْحَسَن القَطِيعيّ.
وقيل: كان النّاس يتحيّلون على أخذ خطّه فِي الفتاوى لحُسْن خطّه لا للحاجة إلى الفُتْيا.
وُلِدَ سنة خمس وسبعين وأربعمائة.
قال ابن السَّمْعانيّ: هُوَ أحد الأئمّة الشافعيَّة ببغداد، بَرَع فِي العِلْم وهو مُصيب فِي فتاويه، وله السّيرة الحَسَنَة والطّريقة الجميلة. خشن العَيْش، تارك للتكلُّف، على طريقة السَّلَف. حِلْسٌ [١] بمسجده الَّذِي بالرّحْبَة لا يخرج منه إلّا بقدْر الحاجة [٢] .
وقال أبو الفَرَج بْن الْجَوْزِيّ [٣] : تُوُفّي فِي المُحَرَّم. ودُفِن بالورديَّة [٤] .
وتُوُفيّ أخوه:
أبو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن الخَلّ الشّاعر [٥] فِي ذي القعدة من السَّنَة أيضا.
قلت: وكان فقيها أيضا، وعاش سبعا وسبعين سنة [٦] .
[١] حلس: بالحاء المهملة وسكون اللام، أي ملازم له. [٢] طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح ١/ ٢٤٤، ٢٤٥، وزاد ابن السمعاني: وهو الّذي تفرّد في الفتوى بالسريجية الساعة ببغداد. [٣] في المنتظم ١٠/ ١٨٠ (١٨/ ١٢٣) . [٤] في المنتظم: «باللوزية» . وذكر ابن الأثير وفاته في سنة ٥٥١ هـ. وقال: جمع بين العلم والعمل، وكان يؤمّ بالخليفة في الصلاة. (الكامل ١١/ ٢١٧) . [٥] انظر عن (أحمد بن الخلّ) في: وفيات الأعيان ٤/ ٢٢٧، ٢٢٨، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٣٠٢ (في ترجمة أخيه محمد بن المبارك) ، والوافي بالوفيات ٧/ ٣٠٣، وطبقات الشافعية للإسنويّ ١/ ٤٨٨، وشذرات الذهب ٤/ ١٦٥، وعيون التواريخ ١٢/ ٤٩٩. وقيل: اسم أبي الحسين: الحسن. كذا سمّاه ابن النجار. (سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٣٠٢) . وفي تاريخ إربل ١/ ١٧٢ رقم ٧٧ ترجمة لأبي على الحسن بن أبي الحسن محمد بن خلّ الإربلي الكردي. توفي سنة ٥٥٨ هـ. [٦] في السير: مات عن سبعين سنة.