وقالوا: يصيرُ الشِّعْرُ [١] في الماء حيَّةً ... إذا الشَّمْسُ لاقَتْه فما خِلْتُهُ حقّا [٢]
فلمّا الْتَوَى صُدْغَاهُ في ماء وجهِهِ ... وقد لَسَعا قلْبي تَيَقَّنتُهُ صِدْقا [٣]
ولعليّ بْن أَبِي القاسم البَيْهَقيّ فيه يرثيه وقد قتلته الغُزّ:
يا سافكا دَمَ عالِمٍ مُتَبَحِّرٍ ... قد طال في أقْصى الممالكِ صيتُهُ
باللَّه قُلْ لي يا ظَلُومُ ولا تَخَفْ ... من كَانَ مُحيي الدّينِ كيف تُمِيتُهُ؟ [٤]
وممّا قِيلَ فيه:
وفاةُ [٥] الدّين والإسلام تُحيى [٦] ... بمُحيي الدّين مولانا ابن يحيى
كأنّ اللَّه ربَّ العرشِ يُلقي ... عَلَيْهِ حين يُلْقي الدّرْسَ وَحْيا [٧]
قَتَلَتْه الغُزْ، قاتَلَهَم اللَّه، حين دخلوا نَيْسابور في رمضان، دسّوا في فيه التّراب حتّى مات، رحمه اللَّه.
وقال السّمعانيّ [٨] : سنة تسعٍ في حادي عشر شوّال بالجامع الجديد قَتَلَتْه الغُزّ لمّا أغاروا عَلَى نَيْسابور.
قَالَ: ورأيته في المنام، فسألته عَنْ حاله، فقال: غُفِر لي.
وكان والده من أهل جَنْزَة [٩] ، فقدِم نَيْسابور، لأجل القُشَيْريّ، وصحِبَه مدَّة، وجاور، وتعبّد. وابنه كان أنْظَرَ الخُراسانيّين في عصره.
وقد سَمِعَ من: نصر الله الخشناميّ، وجماعة.
[١] في الأصل: «بالشعر» .[٢] في وفيات الأعيان، والوافي بالوفيات، وشذرات الذهب: «فما خلته صدقا» .[٣] وفيات الأعيان ٤/ ٢٢٤، سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٣١٥، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٧/ ٢٦، والوافي بالوفيات ٥/ ١٩٧، وشذرات الذهب ٤/ ١٥١.[٤] وفيات الأعيان ٤/ ٢٢٤، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٣١٤، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٧/ ٣٧، والوافي بالوفيات ٥/ ١٩٧، وشذرات الذهب ٤/ ١٥١.[٥] هكذا في الأصل هنا وأصل سير أعلام النبلاء. وفي المصادر: «رفاة» .[٦] في الأصل: «تحيا» .[٧] وفيات الأعيان ٤/ ٢٢٣، طبقات الشافعية الكبرى ٧/ ٢٧، والوافي بالوفيات ٥/ ١٩٧.[٨] في التحبير ٢/ ٢٥٣.[٩] جنزة: بالفتح اسم أعظم مدينة بأرّان، وهي بين شروان وأذربيجان، وهي التي تسمّيها العامّة كنجة. بينها وبين بردعة ستة عشر فرسخا. (معجم البلدان ٢/ ١٧١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.