فقال أبو عليّ، وأخرجني إلى ظاهر مكة، وأتى بي إلى موضع فقال: يا بني، هذا هو الفخ، بالخاء المعجمة، وهو الموضع الّذي تمنى بلال أن يكون به.
وقد سأل ابنَ السّمعانيّ إسماعيلُ بنُ محمد الحافظ، عن أبي عليّ المذكور فقال: عدل ثقة، كثير السّماع [٣] .
[ () ] وقال ابن القيسراني: سئل عن هذه النسبة فقال: كان أبي يسمع الحديث، وكان في القوم رجل يسمّى الحسن بن عبد الرحمن المالكي، فكتب لنفسه: الشافعيّ، ليقع الفرق بينهما، فثبت علينا هذا النسب. (الأنساب المتفقة ٨٤) . [١] ٧/ ٢٥٦. [٢] تتمّة البيت: «بفخ وعندي إذخر وجليل» . وفخ: من فجاج مكة بينه وبين مكة ثلاثة أميال. وقيل: ستة أميال. والإذخر: نبات يظهر بمكة طيّب الرائحة. والجليل: نوع من النبات وهو ما يسمونه التمام. والبيت كان يقوله بلال مؤذّن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إذا تركته الحمّى، حيث يضطجع بفناء البيت ثم يرفع عقيرته به. (انظر: سيرة ابن هشام- بتحقيقنا- طبعة دار الكتاب العربيّ ٢/ ٢٣٠) . [٣] سير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٨٤، ٣٨٥.