وانتهت إليه رئاسة التّصوُّف فِي زمانه لِما أتاه اللَّه من الأهوال والمجاهدات، وتربية المُريدين وتذكيرهم، وعباراتهم العذْبة. فكان عديم النّظير في ذلك، طيّب النَّفس، لطيف الإشارة، غوّاصًا على المعاني [٢] .
أنشدنا أبو الْحُسَيْن عليّ بْن مُحَمَّد، أَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد، أَنَا السِّلَفيّ، أَنَا القاضي حسن بْن نصر بْن مرهف بنهاوند: أنشدنا أبو القاسم القُشَيْريّ لنفسه:
البدرُ من وجهكَ مخلوقُ ... والسِّحْر من طَرْفِك مسروقُ.
يا سيّدًا يتمَّنَى حُبّهُ ... عَبْدُكَ من صَدِّكَ مرزوقُ [٦]