روى عَنْ: أبي عبد الله بن مفرِّج، وعبّاس بن أصبغ، والأصيليّ، وزكريا ابن الأشجّ، وخَلَف بن القاسم، وهاشم بن يحيى.
ورحل سنة إحدى وثمانين، فسمع من ابن أبي زيد «رسالته» .
وسمع بمصر من: أبي بكر بن إسماعيل المهندس، وجماعة.
وكان معتنيا بالآثار، ثقة، خيِّرًا، فاضلًا، متواضعًا. دُعِي إلى الشُّورَى فأبى [٣] .
حدَّث عنه خلْق منهم: أبو مروان الطَّبْنيّ، وأبو عبد الرحمن العقيليّ، وأبو عبد الله بن عَتَّاب، وابنه أبو محمد، وأبو عبد الله محمد بن فَرَج.
قلت: رواية أبي محمد بن عتّاب، عنه بالإجازة [٤] . وكان بقيَّة المحدِّثين بقُرْطُبة.
مات في آخر جُمَادى الأولى عن نَيِّفٍ وثمانين سنة، وهو آخر من كان يروي عن الأصِيليّ، وغيره.
[١] ومن شعره: تزاحمت عبراتي يوم بينهم ... تزاحم الدمع في أجفان متّهم ثم انصرفت وفي قلبي لفرقتهم ... وقع الأسنّة في أعقاب منهزم (الوافي بالوفيات ٣/ ٨، ٩) . [٢] انظر عن (محمد بن عبد الله بن سعيد) في: الصلة لابن بشكوال ٢/ ٥٣٠، ٥٣١ رقم ١١٥٨، وبغية الملتمس ٩٢، والعبر ٣/ ١٩٠، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٦١٤، ٦١٥ رقم ٤١١، والديباج المذهب ٢/ ٣٢٤، وشذرات الذهب ٣/ ٢٦٣، ونفح الطيب ٢/ ٢٣٩، ومدرسة الحديث في القيروان ٢/ ٦٤١. [٣] الصلة ٢/ ٥٣٠. [٤] زاد المؤلّف- رحمه الله- في (سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦١٥) : «والمغاربة يتسمّحون في إطلاق ذلك» .