هما اصطَحَبا حيّين ثم تعانقا ... ضجيعين فِي لَحْدٍ بباب دَرِيهِ
إذا ارتحل الثَّاوُونَ عَنْ مُسْتَقَرِّهم ... أقاما إلى يوم القيامة فيهِ
وكان يُلقَّب «كافي الكفاة» أيضًا، وكانت وفاته بالرّيّ، ونقل إلى أصبهان، ودفن بمحلّة باب دَرِيّة. ولما تُوُفِّي أُغْلَقَتْ لَهُ مدينة الرّيّ، واجتمع الناس عَلَى باب قصره، وحضره مخدومه وسائر الْأمراء، وقد غيروا لباسهم، فلما خرج نعشه، صاح الناس صيحة واحدة، وقبّلوا الأرض، ومشى فخر الدولة ابن بُوَيْه أمام نعشه، وقعد للعزاء.
ولبعضهم فِيهِ:
كأنْ لم يَمُتْ حيٌّ سواك ولم تُقَم ... على أحد إلّا عليك النَّوائحُ
لَئِن حَسُنَتْ فيك المراثي وذكْرُها ... لقد حَسُنَت من قبلُ فيك المدائحُ