وقُتل النابلسيّ في سنة ثلاثٍ وستين، وكان نبيلًا جليلًا، رئيس الرملة، هرب إلى دمشق فأخذ منها، وبمصر سُلخ.
وقيل: إنّه لما أُدخِل مصر، قال له بعض الأشراف ممّن يعانده:
الحمد للَّه على سلامتك، فقال: الحمد للَّه على سلامة ديني وسلامة دُنياك.
قلت: كانت محنة هؤلاء عظيمة على المسلمين، ولما استولوا على الشام هرب الصُّلحاء والفقراء من بيت المقدس، فأقام الزاهد أبو الفرج الطَّرَسُوسي بالأقصى، فخوّفوه منهم، فبيّت، فدخلت المغاربة وغَشَوْا به، وقالوا: العن كيت وكيت، وسمّوا الصحابة، وهو يقول: لا إله إلا الله، سائر نهاره، وكفاه الله شرّهم.
وذكر ابن الشَّعشاع المصري إنّه رآه في النّوم بعد ما قُتِل. وهو في أحسن هيئة. قال: فقلت: ما فعل الله بك؟ قال:
وقرّبني وأدْناني إليه ... وقال: انْعَمْ بعَيْش في جِوَارِي [١]
محمد بن أحمد بن عيسى [٢] ، أبو بكر القُمّي.
سمع: أبا عَرُوبة الحرّاني، ومحمد بن قُتَيْبة العسقلاني.
سمع منه في هذا العام السَّكن [٣] بن جميع بصيداء.
محمد بن إسحاق بن مُطَرّف [٤] ، أبو عبد الله الأندلسي الإسْتِجِي [٥] .
سمع من: عُبَيْد الله بن يحيى بن محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد.
[١] الوافي بالوفيات ٢/ ٤٥. [٢] تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) ٣٦/ ٣٦٧. [٣] هو أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي المعروف بالسكن. توفي سنة ٤٣٦ هـ. [٤] تاريخ علماء الأندلس ٢/ ٧٣ رقم ١٣٠٧، الوافي بالوفيات ٢/ ١٩٦ رقم ٥٦٧، بغية الوعاة ٢١. [٥] الإستجي: نسبة إلى إستجة: كورة بالأندلس.