ومحمد بن رمح [١] البزّاز، ومحمد بن سليمان الباغندي، وخلقًا ببغداد وغيرها.
وعنه: الدارقُطْني، والحاكم ابن رزقويه [٢] ، وأبو علي بن شاذان، وأبو إسحاق الإسفرائيني، وعبد الملك بن بشران، وخلق.
وقال الحاكم: أخذ عن ابن خُزَيمة المصنّفات، وكان يُفْتي بمذهبه، وكان شيخ أهل الحديث، له صَدَقَات جارية على أهل الحديث بمكة والعراق وسِجِسْتان. سمعته يقول: تقدّم ليلة إليّ بمكة ثلاثة فقالوا: أخٌ لك بخراسان قتل أخانا ونحن نقتلك به. فقلت: اتّقُوا الله فإنّ خُراسان ليست بمدينة واحدة، فلم أزل أداريهم إلى أن اجتمع الناس وخلّوا عنّي، فهذا سبب انتقالي من مكة إلى بغداد [٣] .
وقال الحاكم: سمعت الدارَقُطْنيّ يقول: صنَّفت لدَعْلَج الْمُسْنَدَ الكبير، فكان إذا شكّ في حديث ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثْبَتَ منه.
وسمعت عمر البَصْري يقول: ما رأيت ببغداد فيمن انتخبت عليهم أصحّ كتبًا ولا أحسن سماعًا من دَعْلَج [٤] .
قال الحاكم: اشتري دَعْلَج بمكة دار العبّاسية بثلاثين ألف دينار. قال:
ويقال لم يكن في الدنيا من التّجار أيسر من دَعْلَج.
وقال الخطيب [٥] : بلغني أنه بعث بالمُسْنَد إلى ابن عُقدَة لينظر فيه، وجعل في الأجزاء بين كل ورقتين دينارًا.
وقال ابن حَيُّوَيْه: أدخلني دَعْلَجُ دارَه وأراني بدرا من المال معبّأة وقال
[١] في الأصل «رنح» والتصحيح من تاريخ بغداد ٨/ ٣٨٧. [٢] في الأصل «بن ارقويه» . [٣] تاريخ بغداد ٨/ ٣٨٩. [٤] تاريخ بغداد ٨/ ٣٨٨. [٥] تاريخ بغداد ٨/ ٣٨٨.