فصول الكتاب

علينا من حديث نَيْسابور مجلسًا، فامتنعتُ، فما زالوا بي حتّى أمليت عَلَيْهِم ثلاثين حديثًا، ما أجاب واحدٌ منهم فِي حديث منها إلا ابن حمزة فِي حديثٍ واحد [١] .

قَالَ الحاكم: وكان أَبُو عَلِيّ يَقُولُ: ما رأينا فِي أصحابنا مثل الْجِعابيّ، حيرنيّ حِفْظُه.

قَالَ الحاكم: فحكيت ذلك لأبي بَكْر الجعابيّ، فقال: يَقُولُ أَبُو عَلِيّ هذا وهو أستاذي عَلَى الحقيقة [٢] .

قَالَ أَبُو عَبْد الرحمن السّلميّ: سألت الدّار الدّارقطنيّ عَنْ أَبِي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ فقال: إمام مهذّب [٣] .

أَنْبَأَنَا المسلّم بْن علان، عَنِ الْقاسم بْن عساكر، أَنَا أَبِي قَالَ: ثنا أخي أَبُو الْحُسَيْن: سمعتُ أَبَا طاهر السِّلفيّ: سَمِعْتُ غانم بْن أَحْمَد: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن الفضل الباطِرْقانيّ [٤] ، سَمِعْتُ ابن مَنْدَه يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيّ الَّنيْسابوريّ، وما رَأَيْت أحفظ منه، قَالَ: ما تحت أديم السّماء أصحّ من كتاب مُسلْمِ [٥] .

وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن منده: سَمِعْتُ أَبِي أَبَا عَبْد اللَّه يَقُولُ: ما رَأَيْت فِي اختلاف الحديث والإتقان [٦] أحفظ من أبي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ [٧] .

وقال القاضي أَبُو بَكْر الأبْهريّ: سَمِعْتُ أبا بكر بن أبي دَاوُد يَقُولُ لأبي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ: إبْرَاهِيم، عَنْ إبْرَاهِيم، عَنْ إبْرَاهِيم، مَن هُمْ؟ فقال:

إبراهيم بْن طهْمان، عَنْ إبْرَاهِيم بْن عامر البَجَليّ، عَنْ إبْرَاهِيم النّخعيّ! فقال:

أحسنت يا أبا عليّ.


[١] تاريخ بغداد ٨/ ٧٢.
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٣٥١.
[٣] المنتظم ٦/ ٣٩٦.
[٤] الباطرقانيّ: بفتح الباء وكسر الطاء المهملة وسكون الراء وفتح القاف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى (باطرقان) : وهي إحدى قرى أصبهان. (الأنساب ٢٠/ ٤٠) .
[٥] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٣٥١.
[٦] في تهذيب تاريخ دمشق (والاتفاق) .
[٧] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٣٥١.