قَالَ ابن زولاق فِي «قُضاة مصر» : كَانَ أَحْمَد بْن مروان قد قدِم مصر وحدَّث بها بكُتُب ابن قُتَيْبة وغيرها. ثمّ سافر إلى أسوان لقضائها، فأقام بها سنين كثيرة. فحدّثني أَحْمَد بْن مروان قَالَ: ولي ابن قُتَيْبة، قضاء مصر، يعني أَبَا جعْفَر، فجاءني كتابُ أَبِي الذّكر محمد بْن يحيى يَقُولُ فِيهِ: خاطبت القاضي فِي أمرك، فوعدني بإنفاذ العهد إليك. فلمّا ذكرتُ لَهُ أنّك تروي كتُبُ أَبِيهِ، وقفَ وبدا لَهُ، وقال: أنا أعرف كلّ من سَمِعَ من أَبِي وما أعرف هذا الرجل. فإنْ كَانَ عندك علامة فاكتب إليَّ بها. فكتبتُ إِلَيْهِ بعلامات يعرفها، فكتب لي يعتذر، وبعث بعهدي [١] .
٣٣٨- أَحْمَد بْن يحيى بْن سعْد.
أَبُو حامد النيسابوري.
سَمِعَ: محمد بْن يحيى.
وعنه: ابن مَنْدَه.
٣٣٩- أَحْمَد بْن محمد بْن أَبِي يعقوب بْن الخليفة هارون الرشيد.
أَبُو الْحَسَن الرشيديّ.
[١] قال المؤلّف الذهبي- رحمه الله- في: سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٢٨: «لم أظفر بوفاة الدينَوَريّ، وأراها بعد الثلاثين وثلاثمائة» . أما ابن فرحون فقال في: الديباج المذهب ٣٢، ٣٣: «توفي في صفر سنة ثمان وتسعين ومائتين، وسنّه أربع وثمانون سنة» . يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري» : إذا صحّ ما قاله ابن فرحون فيجب أن تحوّل هذه الترجمة من هنا لتوضع في تراجم الطبقة التاسعة والعشرين، والله أعلم.