وقال: الدنيا بطنك، فبقدر زهدك في بطنك زُهدُك في الدنيا [١] .
قَالَ السُّلَميّ في «محن الصُّوفيّة» : لمّا تكلّم محمد بْن الفضل ببلخ في فهم القرآن وأحوال الأئمّة، أنكر عَلَيْهِ فقهاء بلْخ وعلماؤها، وقالوا: مبتدع.
وإنّما ذاك لسبب اعتقاده مذهب أهل الحديث. فقال لَا أخرجُ حتى يخرجوني ويطوفوا لي في الأسواق، ويقولوا مبتدع. ففعلوا بهِ ذَلِك، فقال: نزع اللَّه من قلوبكم محبتّه ومعرفته.
فقيل: لم يخرج بها صوفيّ من أهلها. فأتى سمرقنْد. فبالغوا في إكرامه.
٣٣٥- محمد بْن القاسم بْن جعفر [٢] .
أبو الطَّيِّب الكوكبي. أخو الحُسين.
سمع: عمر بن شبّة، وقَعْنَب بْن المحرّر، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن الْجُنَيْد.
وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، والدارقطني، والمخلّص.
وكان ثقة، بغداديًا.
٣٣٦- محمد بْن يزيد بْن أبي خَالِد الأندلسيّ [٣] .
سمع: محمد بْن وضّاح.
وحدَّثَ [٤] .
٣٣٧- محمد بْن هارون بْن منصور.
أبو سعيد النّيسابوريّ المسبكيّ.
[١] طبقات الصوفية ٢١٤ رقم ٥، حلية الأولياء ١٠/ ٢٣٣. [٢] انظر عن (محمد بن القاسم) في: تاريخ بغداد ٣/ ١٨١، والأنساب ١٠/ ٤٩٩، ٥٠٠. [٣] انظر عن (محمد بن يزيد) في: تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ ٢/ ٣٦ رقم ١١٩٧، وجذوة المقتبس للحميدي ٩٩، ١٠٠ رقم ١٦٩، وبغية الملتمس للضبيّ ١٤٦ رقم ٣٢٢ وفيه: «محمد بن أبي خالد بن يزيد البجاني فقيه مشهور، توفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة» . وسيعيده المؤلّف قريبا، رقم (٣٣٩) و (٤٣٠) . [٤] قال ابن الفرضيّ: توفي بحاضرة إلبيرة سنة تسع عشرة، أو سنة عشرين وثلاثمائة، كذا قال لي علي بن عمر. وأقول: لهذا يجب أن تحوّل هذه الترجمة من هذه السنة، إلّا أنّ تكون «تسع عشرة» تحريف عن: «سبع عشرة» . والله أعلم.