وقتل في سكّة مكّة وشعابها زهاء ثلاثين ألفًا، وسبى من النّساء والصّبيان مثل ذَلِكَ. وأقام بمكة ستّة أيام [٢] ، وأوقع بهم في سابع ذي الحجّة. ولم يقف أحدٌ تِلْكَ السنة وقفة [٣] ، فرماه اللَّه في جسده وطال عذابه حتّى تقطعت أوصاله.
قَالَ محمود الإصبهانيّ: دخل رجلٌ من القرامطة وهو سكران فَصَفَر لفرسه، فبال عند البيت وقتل جماعة [٤] .
ثمّ ضرب الحجر الأسود بدبّوس فكسره ثمّ قلعه. وأقام القَرْمَطيّ بمكّة أحد عشر يومًا، ثمّ رحلوا وبقي الحجر الأسود عندهم نحو عشرين سنة [٥] .
وكان بجكم التُّرْكيّ قد دفع فيه خمسين ألف دينار فلم يردّوه وقالوا:
أخذناه بأمرٍ وما نردّه إلا بأمر [٨] .
وقيل: إنّ الّذي اقتلعه صاح: يا حِمْيَر أنتم قلتم: ومن دخله كَانَ آمنًا.
فأين الأمن؟
[١] تاريخ أخبار القرامطة ٥٤، العبر ٢/ ١٦٨، دول الإسلام ١/ ١٩٢، مرآة الجنان ٢/ ٢٧٢، البداية والنهاية ١١/ ١٦٠ وفيه: «أنا للَّه وباللَّه، أنا أنا أخلق الخلق، وأفنيهم أنا» ، تاريخ الخميس ٢/ ٣٩٠ وفيه: «.. أخلق الخلق وأفنيهم أنا» ، وفي النجوم الزاهرة ٢/ ٢٢٤: «أنا للَّه وباللَّه أنا ... » ، تاريخ الخلفاء ٣٨٣. [٢] مرآة الجنان ٢/ ٢٧٢، تاريخ الخميس ٢/ ٣٩٠. [٣] مرآة الجنان ٢/ ٢٧٢. [٤] المنتظم ٦/ ٢٢٣، مرآة الجنان ٢/ ٢٧٢، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٢٤. [٥] مرآة الجنان ٢/ ٢٧٢، البداية والنهاية ١١/ ١٦١، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٢٤، أخبار الدول ١٦٦. [٦] قال ثابت بن سنان في: تاريخ أخبار القرامطة ٥٤: وخلع الحجر الأسود من البيت فوضعه على سبعين جمل (كذا) فسيّرهم (كذا) به وهم (كذا) يضرطون من ثقله إلى هجر» ! والخبر في: تاريخ الخميس ٢/ ٣٩١، وتاريخ الخلفاء ٣٨٣، وأخبار الدول ١٦٦. [٧] العيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ٣٦٠، تاريخ أخبار القرامطة ٥٥، تاريخ الخميس ٢/ ٣٩١، تاريخ الخلفاء، أخبار الدول ١٦٦. [٨] العيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ٣٥٩، تاريخ ابن الوردي ١/ ٢٦١، تاريخ الخميس ٢/ ٣٩١، مآثر الإنافة ١/ ٢٧٩.