نَقُولُ ابْنُ أَخٍ وَابْنُ عَمٍّ حَلِيمٌ رَحِيمٌ. فَقَالَ:«أَقُولُ كَمَا قَالَ يُوسُفَ: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ١٢: ٩٢ [٢] » . قَالَ: فَخَرَجُوا كَمَا نُشِرُوا مِنَ الْقُبُورِ. فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ. وقال عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يوم الفتح من كَداء من أعلى مكَّة [٣] .
وقال عَبْد اللَّه بْن عُمَر [٤] ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر قَالَ: لما دَخَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الفتح رَأَى النّساء يَلْطُمْنَ وجوهَ الخيل بالخُمُر، فَتَبَسَّمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أبي بكر وقال:«كيف قال حسّان» ؟ فأنشده أبو بكر:
[١] صحيح مسلم (١٧٨٠) كتاب الجهاد والسير: باب فتح مكة. وفي رواية له: «ألا فما اسمي إذا! «ثلاث مرات» أنا محمد عبد الله ورسوله» . وانظر: سيرة ابن هشام ٤/ ٩٥، ورواه أبو داود، رقم (٣٠٢٤) في الخراج والإمارة، باب ما جاء في خبر مكة. [٢] سورة يوسف: من الآية ٩٢. [٣] صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب دخول النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على مكة ٥/ ٩٣ طبقات ابن سعد ٢/ ١٤٠، شفاء الغرام ٢/ ٢٢٢. [٤] هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، كما في (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٢٦) .