وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [٢] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ أَصْحَابُ مُؤْتَةَ تَلَقَّاهُمْ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون مَعَهُ.
وقال [أَبُو عَبْد الله][٤] عَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ يَتِيمًا لعبد الله بْن رَوَاحة فِي حِجْره، فخرج بي فِي سَفَره ذَلِكَ، مردفي على حقيبة رحله، فو الله إنّه لَيَسِير إذ سَمِعْتُهُ ينشد أبياته هذه [٥] :
إذا أدْنَيْتَني وحملتِ رَحلي ... مَسيرةَ أربعٍ بعد الحِساءِ
فشأنُكِ أنعم وخَلاكِ ذم ... ولا أَرْجعْ إلى أهلي وَرَائي
وآبَ المسلمون وغادرُوني ... بأرضِ الشامِ مُشتهر الثَّواء [٦]
وردَّكَ كلّ ذي نَسَبٍ قريب ... إلى الرحمن منقطع الإخاء
[١] أضاف الواقدي ٢/ ٧٦٩ «بيني خطمة» . [٢] سيرة ابن هشام ٤/ ٧٤، نهاية الأرب ١٧/ ٢٨٢. [٣] السيرة ٤/ ٧٤. [٤] بياض في النسخ الثلاث بمقدار كلمتين، وقد استدركناه من الواقدي (٢/ ٧٥٩) . [٥] ديوانه: ص ٧٩- ٨٠ باختلاف في بعض الألفاظ. وقد أنقص الواقدي منها بيتا وانظر البداية والنهاية ٤/ ٢٤٣ ففيه اختلاف في الألفاظ أيضا. [٦] ثوى بالمكان ثواء، إذا أطال الإقامة به أو نزل فيه. (القاموس المحيط للفيروزآبادي ٤/ ٣١٠) .