(بلغت) به المكانَ إذا بلّغتَه إياه، وعليه قول الحاكم الجُشمي (١) في جلاءِ الأبصار «للامام أن يَبلغُ بالتعزير مَبلَغ الحُدود»(٢) وفيه دليل على صحة الأوّل (٣). وقوله: «إنما (٤) تَبلُغه محَلّه بأن يُذبح في الحرم»، وقوله:«فله أن يتبلّغ عليها إلى أهله» الصواب «بُلوغُه» و «فله أن يَبلُغ» لأن التبلّغ الاكتفاء، وهو غير مُرادٍ فيها.
[بلعم]
(البُلْعوم)(٥) مجرى الطعام.
[بلم]
عبد الرحمن بن (البَيْلَماني) مولى عُمر ﵁، سمع ابنَ عُمر، وروى عنه (٦) سِماك بن الفضل، هكذا في الجَرْح.
[بلي]
قوله: «ما لم (يُبْلِ) العُذْرَ» أي لم يبيّن ولم يُظهر (٧). وهو في الأصل مُعدّىً إلى مفعولين. يقال (أبلَيتُ) فلاناً عُذراً إذا بيّنتَه له بياناً لا لوم عليكَ بعده، وحقيقته: جعلتُه (بالياً) لعُذْري، أي جابراً له عالماً بكُنهِه، مِن (بَلاهُ) إذا خبَره وجرَّبه.
ومنه (أبلى) في الحرب: إذا أظهر بأسَه حتى (بلاه) الناسُ وخبَروه، وله يومَ كذا بلاءٌ. وقوله: «أبلى عُذْره إلا أنه مُجارَفٌ (٨)» أي اجتهد في العمل إلا أنه مَجدُود غيرُ مرزوق.
وقولهم:(لا أباليه) و (لا أُبالي به) أي لا أهتم به ولا أكتَرِث
(١) هو أبو سعد الحسن بن محمد الجشمي كما في كشف الظنون ١/ ٥٩٢ ولم يذكر وفاته وسمى كتابه: جلاء الأبصار في الأخبار. (٢) ط: في التعزير مبلغ الحد. (٣) من أول مادة «بلغ» إلى هنا: ساقط من ع. (٤) ع، ط: قوله وإنما. (٥) كذا جاءت هذه المادة هنا في النسخ والصواب تقديمها وجعلها بين «بلط» و «بلقع». هذا وقد أدمجت هذه المادة بتاليتها في ع وجعل أصلهما واحداً ثلاثياً هو «بلم». (٦) ع، ط: عن. (٧) ع، ط: لم يبينه ولم يظهره. (٨) ط: مجازف، تصحيف.