(الفَضاء): المكان الواسع، وقولهم:«أَفْضى فلانٌ إلى فلان» ادا وصَل إليه: حقيقتُه: صار في فضائه، وفي التنزيل:«وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ»(٢) كناية عن المُباشرة، ومن قال: هو عبارة عن الخَلْوة فقد نظر إلى أصل الاشتقاق.
ومنه (المُفْضاة): المرأةُ التي صارَ مَسْلكاها واحدا، يعني مَسْلك البول ومسلك الغائط وذلك أن ينقطع الحِتَارُ (٣) بينهما، وهو زِيْقُ الحلْقة، وقد (أفضاها) الرجلُ إذا جعلها كذلك، وزيادة البيان في المُعْرب.
[[الفاء مع الطاء]]
[فطر]
(الفَطْر): إيجاد الشيء ابتداءً وابتداعا، يقال:
(فطَر) اللّهُ الخلقَ (فَطْرا) إذا ابتَدعهم. و (الفِطْرةُ):
الخِلْقة، وهي من الفَطْر كالخِلْقة من الخَلْق (٤) في أنها اسم للحالة ثم إنها جُعلت اسما للخِلْقة القابلة لدِين الحق على الخُصوص، وعليه
الحديث المشهور:«كلُّ مولودٍ يُولد على الفِطْرة»
ثم جعل اسما لملَّة الإسلام نفسها، لأنها حالة من أحوال صاحبها، وعليه قوله:
«قَصَّ الأظفار من الفِطْرة».
(١) لم يذكر المؤلف كلمة «الفضول» في «رب». ولعله يريد بها «ربع». انظر مادة: «صفو» حيث شرح الفضول في قول الشاعر: لك المرباع منا والصفايا … وحكمك والنشيطة والفضول (٢) النساء ٢١: «وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ». (٣) الحتار من كل شيء: كفافه وحرفه، وما استدار به، وحلقة الدبر، أو ما بينه وبين القبل. (٤) ع: «الخلق»، بكسر الخاء.