وفي التكملة:«فعل ذلك من فَوْره وفَوْرَته: إذا وصل الفِعْلَ بالآخر» وفي الصحاح (١): «ذهبتُ في حاجة ثم أتيتُ فلانا من فَوْري أي قبل أن أَسْكُن» والتحقيقُ الأوَّل.
[فوض]
(التفويض): التسليمُ وترْك المنازعة، ومنه (المُفوِّضَة) في حديث ابن مسعود: وهي التي فوَّضَتْ بُضْعَها إلى زوجها، أي زوَّجَتْه نفسَها بلا مَهْر، ومن رَوى بفتح الواو، على معنى: أن وليَّها زوّجَها بغير تسمية المَهْر، ففيه نظَر.
ويُقال:(فاوَضه) في كذا إذا جَاراه (٢) وفَعل مثلَ فِعْله.
والناسُ (فَوْضى) في هذا الأمر: أي سواء لا تبايُن بينهم، وكانت خَيْبر (فَوْضى) أي مُختِلطة مشْتركة.
ومنها (شِرْكة المفاوضة)، و (تفاوَض) الشريكان: تساويا.
واشتقاقُها من (فيْض) الماء. واستفاضَةُ الخبر خطأ.
[فوق]
(فوقُ): من ظروف المكان نقيضُ «تحتُ»، يُقال: زيدٌ فوق السطح، والعِمامةُ فوق الرأس. وعليه قوله تعالى:
«فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ (٣)». وقد استُعير لمعنى الزيادة، فقيل: هذا فوقَ ذلك، أي زائدٌ عليه، والعشَرة فوق التسعة، ومنه: «بَعُوضَةً فَما فَوْقَها (٤) أي فما زاد عليها في الصغر أو الكِبَرِ. وعليه قوله تعالى:«فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ»(٥) وهي في كلتا الآيتين في