(النَشُّ): نصف أوقية. وكذلك نصفُ كل شيءٍ؛ يُقال: نَشُّ الدرهم، ونَشُّ الرغيفِ، كذا حكاه الأزهري (١) عن شمر عن ابن الأعرابي. و (النَشِيش): صوت غليان الماء، يقال:
«نَشَّ الكوزُ الجديدُ في الماء» إذا صوَّت، من باب ضرب. ومنه قوله في الشراب:«إذا قذَف بالزبد وسكن نَشِيشُه» أي غليانه.
[نشط]
(نَشَط) العُقدةَ: شدَّها (أُنشوطةً) وهي كعُقدةِ التِّكّة في سهولة الانحِلال، و (أنشَطها) حلّها. ومنه:
«كأنما أُنشِط من عِقال» أي حُلَّ، وهو مَثلٌ في سرعةِ وقوع الأمر. وقوله:«الشُّفعة كنَشْطة العِقال» تشبيهٌ لها بذلك في سرعة بُطلانها، وهي فَعْلة من الإنشاط، أو من نَشَط بمعنى أَنْشَط، وقيل:
أراد: كعَقْد العِقال، يعني مدةً يسيرة، والأوّل أظهرُ.
ويقال: انتشَط العُقدةَ: بمعنى أنشطها،
وقول عليّ ﵁: «العِنّين يؤجَّل سَنةً فإن انتشَط فسبيل ذلك (٢) وإلا فُرِّق بينهما»
أي انحلَّت عُقَدُه وقَدَر على المباشرة.
ورُوي:
«فإن انبسط»
، وله وجه. والأوّل أعرب وإن لم أجده في متن (٣) اللغة، وكأن الحريريَّ سمع هذا فاستعمله حيث قال:«انتشَط من عُقْلَة الوُجوم»(٤)
[نشف]
(نَشَف) الماءَ: أخذه من أرض أو غدير بِخرْقةٍ أو غيرها، من باب ضرَب. ومنه:
«كان للنبي ﵇ خِرْقةٌ يَنْشِف بها إذا توضَّأ».
وبهذا صحَّ قوله في غسل الميت:«ثم يَنْشِفه بثوبٍ» أي ينشِف ماءَه حتى يجفَّ.
(١) التهذيب ١١/ ٢٨٢. (٢) ع: ذاك. (٣) ع: في أصل. (٤) في هامش الأصل: «الواجم الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام، كذا في الصحاح». وفي القاموس: «وجم كوعد وجما ووجوما: سكت على غيظ».