تزعم العرب فلما رجع أخبرَ بما نال منها فكذَّبوه حتى قالوا لِما لا يمكن (١):
«حديثُ خُرافة»(٢).
وعن النبي ﵇ أنه قال «وخُرافةُ حقٌّ»
يعني ما يحدِّث به عن الجنّ. وفي شرح الحَلْوائي: اسم المفقود (خُرافةُ) يعني في حديث ابن أبي ليلى، وهو بعيد لأنه كان في عهد عمر ﵁، و (خُرافةُ) كان في عهد النبي ﵇.
و (الخريف) أحد فصول السنة، سمي بذلك لأنه يُخترَف (٣) فيه الثمار، ثم أُريدَ به السنةُ كلّها في
قوله:«من صام يوماً في سبيل اللّه باعدَه اللّه من النار أربعين خريفاً، أو سبعين»
أي مسافةَ هذه المدّة.
وهذا هو التأويل
في حديث ابن مسعود: «يُدفَع القاضي في مَهْواةِ (٤) سبعين خريفاً»
أيْ: في هُوَّةٍ عميقة مقدارُ عمقها (٥) مسيرةُ هذا المقدار، ولا يُراد حقيقةُ الأربعين [أو السبعين](٦) وإنما يراد المبالغة على عادة العرب، ويجوز أن تُراد.
[خرق]
(الخَرْق): مصدر (خرَق) الثوبَ والخُفّ ونحوهما، من باب ضَرب، ثم سمي به الثُقبةُ، ولذا جُمع فقيل (خُروق) وإنما وحَّدَه في قوله: «فآثار الأشا في خَرْقٌ فيه» نظراً إلى الأصل (٧).
ومثلهُ:«ويُجمع الخرقُ في خفٍّ واحد».
و (المَخارِقُ) المعتادةُ في البدَن: مثل الفم والأنف والأذن والدُبر ونحوها، جمع (مَخْرَق) وإن لم نسمعه.
(١) ع: أخبر بما رأى فكذبوه حتى قالوا لما لم يكن. (٢) مجمع الأمثال ١/ ١٩٥. (٣) أي يقطع، وفي ع: تخترف. (٤) بكسر آخره مضافاً إلى «سيعين». وفي ع بالكسر منوناً. (٥) في الأصل وحده «سعتها» وصوبت في الهامش إلى «عمقها» (٦) من ع. (٧) أي المصدر، والمصدر لا يجمع في الأصل.