نسمعه. و (القطيعة) الطائفة من أرض الخراج يُقطِعُها السلطانُ مَنْ يُريد، وفي القُدوري:«هي المواضع التي أقطعها الإمام من المَوات قوما فيتملَّكونها». وهو المرادُ في قوله:«ويجوز بيع أرض القطيعة».
والدراهم (المُقَطَّعة): الخِفاف فيها غِشٌّ، وقيل المُكسَّرة، وقوله:«ثيابُ البيت لا تدخُل فيها الثياب المُقَطَّعة وغيرُها» أراد بها التي تُقَطَّع ثم تُخاط، كالقُمُص والجِباب والسَراويلات، و «بغيرِها»(١): ما لا يُقَطَّع كالأرْدية والأَكْسية والعَمائم ونحوها.
وعن يَعْلى بن أُميّة:«كنّا عند رسول اللّه ﵇ بالجِعْرانَة فأتاه أعرابيٌّ وعليه مُقَطَّعةٌ، أي جُبَّة، ورأسُه مُضمَّخٌ بالخَلُوق»
أي مُلَطَّخ بهذا النوع من الطيب، ذكره شيخ الإسلام المعروف (٢) خواهَرزاده في باب لُبْس المُحْرِم.
وقيل: المُقطَّعات: القِصار من الثياب، ومنه
قول ابن عباس في وقت الضحى:«إذا تَقطَّعتِ الظِلالُ»
أي قَصُرت لأنها تكون مُمتدَّةً في أوّل النهار فإذا ارتفَعت الشمسُ قصُرت. قالوا: وهو واقعٌ على الجنس ولا يُفْرَد، فلا يُقال للجُبّة مُقَطَّعةٌ ولا للقميص مُقَطَّع.
وأما
الحديث:«نَهى عن لُبْس الذهب إلا مُقَطَّعا»
فعن الخطَّابي أن المراد الشيءُ اليسير منه كالشَنْف (٣) والخاتَم.
«تقطَّعُ الأعناق»: في (دل)(٤).
(١) أراد بقوله: «وبغيرها» تفسير كلمة «غيرها» التي وردت في القول السابق. (٢) قوله: «شيخ الإسلام المعروف» ساقط من ع، ط. وهو مثبت في هامش الأصل مصححا. (٣) في هامش الأصل: «كالقرط». (٤) لم يذكر المؤلف ذلك في «دل».