والحديثَ عن الحجّاج بن أرْطاة ومَن (١) كان في زمانه، والمَغازيَ عن محمد بن إسحاق، والتفسيرَ عن الكلبي. وكان مع ذلك عالماً بأمور الدنيا.
و (الجَمْعُ) أيضاً (٢): الجماعة، تسميةً بالمصدر، يقال رأيتُ (جَمْعاً) من الناس و (جُموعاً).
و (الجَمْع): الدَّقَل لأنه يُجْمع ويُخلَط من تمر خمسين نخلةً، وقيل: كلُّ لونٍ من النخل لا يُعرف اسمه فهو جمْع، ثم غلَب على التمر الرديّ (٣). ومنه
الحديث:«بِع الجمْعَ بالدّراهم ثم ابتَعْ بالدراهم جَنِيباً»
، والجَنيبُ - فَعيل - (٤) من أجود التمر.
و (جَمْعٌ): اسم للمزدلفة؛ لأن آدم ﵇ اجتمع فيه مع حوّاء وازدلَف إليها، أي دنا منها.
ويقال: فلانة ماتت (بِجُمْعٍ) بالضم: أي ماتت وولَدُها في بطنها. ويقال أيضاً: هي من زوجها (بِجُمْع) أي عذراء لم يمسَّها (٥) بعدُ، وهو المراد
في الحديث (٦): «المبطونُ شهيد والنُفساءُ شهيدٌ، والمرأة إذا ماتت بجُمْعٍ شهيدٌ»
بدليل الرواية الأخرى.
والمرأة تموت (بجُمعٍ): لم تُطْمَث، لأن الطمَث الافتضاضُ وأخْذُ البكارة؛ فهو كالتفسير له.
و (الجُمْعة) من الاجتماع؛ كالفُرْقة من الافتراق، أضيف إليها اليومُ والصلاة، ثم كثر الاستعمال حتى حُذف منها المضاف، وجُمعت (٧) فقيل (جُمُعاتٌ) و (جُمَعٌ). و (جمَّعْنا) أي شهِدنا الجُمْعةَ أو الجماعة، وقضينا الصلاة فيها.