الأصمعي يرويه: قد أَذَلَّ وأَقْهَرَا. أي قد صار أصحابه أذلاّء. قال:
وأتيناه فأَحْمَدْنَاهُ، قال: ويقال أَذْمَمْنَاهُ وهي أقلّهما.
بَابُ أَفْعَلْتُهُ وَهُوَ مَفْعُولٌ
أبو زيد: أحبّه اللّه فهو محبوب. ومثله مَحْزُونٌ ومَجْنُونٌ ومَزْكُومٌ ومَكْزُوزٌ ومَقْرُورٌ، وذلك لأنّهم يقولون في هذا كلّه: قد فُعِلَ بغير ألف. ثمّ بُنِيَ مفعول على فُعِلَ (١٩٣) وإِلاّ فلا وجه له. قال: ويقولون قد حَزَنَهُ الأَمرُ (١٩٤) يَحْزُنُه؛ فإِذَا قالوا: أَفْعَلَهُ اللّه فكلّه بالألفِ. قال غيره:
ومثله: آرَضَهُ اللّه وأَمْأَلَهُ اللّه وأَضْأَدَهُ اللّه من الضُّؤْدَةِ والْمُأَلَةِ والأرض، وكلُّه الزّكام. وأَحَمَّهُ اللّه من الحمّى. وأَسَلَّهُ اللّه من السُّلَالِ. وأَهَمَّهُ اللّه من الهمّ. وكلّ هذا يقال فيه مَفْعُولٌ ولا يقال فيه مُفْعَلٌ، إِلاّ حرف واحد وهو قول عنترة:
الأصمعي: أَزْعَقْتُهُ فهو مَزْعُوقٌ على غير (١٩٦) القياس ومعناه المَذْعُورُ (١٩٧). الأموي: زَعَقْتُهُ بغير ألف فَانْزَعَق (١٩٨) أي (١٩٩) فَزِعَ،
(١٩٣) في ت: على هذا. (١٩٤) في ت ٢: قال ولا يقولون حزنه ويقولون يحزنه. (١٩٥) هذا البيت من المعلّقة وهو مثبت بالدّيوان ص ١١٩. (١٩٦) في ت ٢: على هذا. (١٩٧) في ت ٢: مذعور. (١٩٨) مع قوله: فانزعق، ينتهي النقص في ز. (١٩٩) سقط حرف التّفسير في ت ٢.