للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فنَقَصَ من عروضِه قوّة، والعَرُوضُ وسط البيت. وكان الخليلُ يسمّي هذا المُقْعَدَ. قال: وقال أبُو عمرو بن العلاء: الإِقْوَاءُ اختلافُ إِعْرَابِ القوافي وكان يروي قول الأعشى:

[كامل]

مَا بَالُهَا بِاللَّيْلِ زَالَ زَوَالُهَا (١)

بالرّفع ويقول: هذا إِقْوَاءٌ وهو عند الناس الإكفاء. وأمّا الإِيطَاءُ فليس بعيبٍ عند العرب. وهُو إعادة القافية مرّتيْن. قال الفرّاء: الإجازة في قول الخليل أن تكون القافيةُ طاء والأخرى دالًا ونحو ذلك.

بَابُ ما يُقَالُ فِي القَوَافِي مِنَ الأَسْمَاءِ

منها الرويُّ وهو (٢) حرفُ القافية نفسها. ومنها التَّأْسِيسُ والرِّدْفُ والصِّلَةُ والخُرُوجُ والتَّوْجِيهُ، قال الشاعر:

[كامل]

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا … بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا (٣)

فالقافية هي الميمُ والرِّدْفُ الألفُ التي قبل الميم، وإنّما سُمِّيتْ رِدْفًا لأنّها خلفَ القافيَةِ والهاء التي بعد الميم هي الصّلةُ لأنّها اتصلت بالقافية والألفُ التي بعد الهاء هي الخروجُ فليس يجتمع في الرويّ من هذه (٤) الحروف أكثر من هذا. وقد يكون فيها بعض هذه دون بعض كقول الشاعر:

[طويل]

أَلَا طَالَ هَذَا اللَّيْلُ وَازْوَرَّ جَانِبُهْ … وَأَرَّقَنِي أَنْ لَا خَلِيلٌ أُلَاعِبُهْ


(١) غير مثبت بالديوان.
(٢) في ت ٢: الرويّ وهو. وفي ز: الرويّ هو.
(٣) مطلع معلقة لبيد، والبيت بديوانه ص ١٦٣.
(٤) سقطت في ز.

<<  <  ج: ص:  >  >>