للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

غُلَامٌ رَمَاهُ الله بِالخيرِ مُقْبلًا] (١) … لَهُ سِيمِيَاءٌ لَا تَشُقُّ عَلَى البَصَرْ (٢)

أي يَفْرَحُ به من يَنْظُرُ إليه.

بَابٌ

أبو زيد: عِلْتُ لِلضَّالَّةِ أَعِيلُ عَيْلًا وَعَيَلَانًا إِذا لَمْ تَدْرِ أَيَّ وَجْهَةٍ تَبْغيهَا. وأَعَالَ الرَّجُلُ وأَعْوَلَ إِعْوَالًا إذا حَرَصَ وهو الحرِيصُ ويجوزُ حَرِصَ وهذا الحرفُ يُقْرأُ ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ﴾ (٣) والوَجْهُ الخَفْضُ. الأحمر: عَالَنِي الأَمْرُ يَعِيلُنِي عَيْلًا وَمَعِيلًا إذا أعجزك. أبو زيد: عَوَّلْتُ عليه أَدْلَلتُ عليه دَالَّةً وحَمَلْتُ عليه. غيرُه: عَالَنِي الشيءُ يَعُولُنِي غَلَبَنِي وثَقُلَ عليّ قال النّمر بن تولب:

[متقارب]

وَأَحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبًّا رُوَيْدًا … فَلَيْسَ يَعُولُكَ أَنْ تَصْرِمَا

وتقول: عَالَنِي القَمِيصُ يَعُولُني أَي صَارَ أَطْوَلَ منِّي، وَعَلْتُ أَعُولُ عَوْلًا إِذا مِلْتَ وجُرْتَ، قال الله : ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (٤) الأصمعي ومنه قول ابن مقبل:


(١) زيادة من ز.
(٢) عزاه ابن منظور في اللسان ج ١٥/ ٢٠٥ مع بيت آخر إلى أسيد بن عنقاء الفزاريّ وهما:
غلام رماه الله بالحسن يَافعًا … له سيمياءٌ لا تَشُقُّ على البَصَرْ
كأنّ الثريّا عُلّقتْ فَوقَ نحرهِ … وفي جيده الشِعْرَى وفي وجهه القَمَرْ
وابن عنقاء هو قيس بن بجرة ويعرف بأمّه العنقاء. وهو شاعر جاهلي. ذكره الآمدي فيمن اسمه أعشى، المؤتلف والمختلف ص ١٩ - ٢٠ وكذلك فعل المرزباني في معجم الشعراء ص ٢٠٣ وترجم له عبد السلام هارون في هامش ٤٣١ من كتاب البرصان للجاحظ.
(٣) النحل/ ٣٧.
(٤) النساء/ ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>