للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالقافية هي البَاءُ والألفُ قبلها التَّأْسِيسُ والهاء هي الصّلة وليس بَعْدَهَا خروجٌ وقال الآخر:

[بسيط]

عُوجُوا فَحَيُّوا لِنُعْمٍ دِمْنَة الدَّارِ … مَاذَا تُحَيُّونَ مِنْ نُؤْيٍ وَأَحْجَارِ

فالألف هي الرّدفُ ثمّ القافية بعدها ليس غيره. وكذلك كل شيء يكون قبل القافية هذه الحروف الثلاثة خاصة الواو والياء والألف فهي ردف لا بدّ منه كما لا بدّ من القافية وما كان سوى هذه الثلاثة فليس بردفٍ يجوز أن تغيّره بأيّ حرف شئت، كقول الشاعر:

[بسيط]

مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا المَاءُ يَنْسَكِبُ

فالكاف ههنا قبل الباء فلَكَ أَنْ (١) تبدلها بأيّ حرف شئت، وأما التأسيسُ فإنّه الألف التي تكون بينها وبين القافية حرفٌ كقوله:

[طويل]

كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ

فلا بدّ من هذه الألف. وأمّا التوجيه فهو الحرف الذي بين هذه الألف وبين القافية، فَلَكَ أن تغيره بأيّ حرف شئت فلذلك قيل له توجيه.

بَابُ المَيْسِرِ والأَزْلَامِ (٢)

قال الأصمعي: أسماء القِداحِ التي كانوا يَسْتَقْسِمُونَ بها الفَذُّ والتَّوْأَمُ والرَّقِيبُ والحِلْسُ والنَّافِسُ والمُصْفَحُ والمُعَلَّى، فهذه التي كانت لها انْصِبَاءُ وهي سبعةٌ. وأمّا المَنِيحُ فهو الذي لا يعتد به. أبو عمرو: السِّهَامُ التي لا انْصِبَاءَ لها السَّفِيحُ والمَنِيحُ والوَغْدُ.


(١) في ز: يجوز أن.
(٢) ورد قبل هذا الباب في ز، بابان سبق أن ذُكِرَا في ت ١ وت ٢ وهما، باب الردّ على الرّجل يقال فيه سوء، وباب المداراة للنّاس.

<<  <  ج: ص:  >  >>