نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا أبدًا (١) ليس عنده. ثم اعتزلهن شهرًا -أو تسعًا وعشرين- ثم نزلت هذه الآية (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ) حتى بلغ (لِلْمحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا)(٢) قال: فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليك أمرًا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك. قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: يا رسول الله، أستشير أبوي! بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. (قال)(٣): لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنِّتًا ولا متعنِّتًا (٤)، ولكن بعئني معلمًا ميسرًا".
رواه مسلم (٥).
[٨٥ - باب القول الحقي بأهلك]
٥٨٢١ - عن عائشة: "أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودنا منها، قالت: أعوذ باللَّه منك. فقال لها: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك".
رواه البخاري (٦).
٥٨٢٢ - عن أبي أسيد قال: "خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى انطلقنا إلى حائط
(١) زاد بعدها في "الأصل": ما. (٢) سورة الأحزاب، الآيتان: ٢٨، ٢٩. (٣) من صحيح مسلم. (٤) العنَت -بفتح النون- أصله الهلاك والضرر ودخول المشقة، وقوله: "إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا" أي: أضيق على الناس وأدخل عليهم المشقة، وتكراره بين اللفظين -والله أعلم- أي: لم يأمرني بذلك ولا أتكلفه من قبل نفسي. مشارق الأنوار (٢/ ٩٢). (٥) صحيح مسلم (٢/ ١١٠٤ - ١١٠٥ رقم ١٤٧٨). (٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٦٨ رقم ٥٢٥٤).