٥٩٥٨ - عن عقبة بن الحارث قال:"تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لي: قد أرضعتكما. فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لي: قد أرضعتكما. وهي كاذبة (فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة)(١). قال: كيف بها وقد زعمت أنها أرضعتكما، دعها عنك". وأشار إسماعيل بأصبعيه السبابة والوسطى يحكي أيوب (٢).
رواه البخاري (٣).
وفي لفظٍ (٤): "أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما. قال: فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فأعرض عني، قال: فتنحيت (٥)، فذكرت ذلك له، فقال: وكيف وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ فنهاه عنها".
وفي لفظٍ له (٦): "فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف وقد قيل؟ ففارقها عقبة، ونكحت زوجًا غيره".
وللدارقطني (٧): "دعها عنك، لا خير لك فيها".
(١) من صحيح البخاري. (٢) يعني: يحكي إسماعيل ابن علية إثارة أيوب، والمراد حكاية فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث أثار بيده، وقال بلسانه: "دعها عنك"، فحكى ذلك كل راوٍ لمن دونه. فتع الباري (٩/ ٥٧). (٣) صحيح البخاري (٩/ ٥٦ رقم ٥١٠٤). (٤) صحيح البخاري (٥/ ٣١٦ رقم ٢٦٥٩). (٥) تحرفت في الأصل. والمثبت من صحيح البخاري. (٦) صحيح البخاري (٥/ ٢٩٧ رقم ٢٦٤٠). (٧) سنن الدارقطني (٤/ ١٧٧ رقم ١٩).