عنه- إن ها هنا غلامًا يفاعًا) (١) لم يحتلم من غسان وورثته بالشام، وهو ذو مالٍ، وليس له (ها هنا)(٢) إلا ابنة عم له، فقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: فليوص لها. فأوصى لها بمال يقال لها بئر جشم. قال عمرو بن سليم: فبيع ذلك المال بثلاثين ألفًا. وابنة عمه التي أوصى لها: أم عمرو بن سليم".
رواه مالك في الموطأ (٣).
[١٠ - باب فيمن مات ولم يوص]
٥٢٨٨ - عن عائشة "أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إن أمي افتلتت (٤) نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم".
رواه البخاري (٥) ومسلم (٦) -وهذا لفظه- وليس عند البخاري: "ولم توص".
٥٢٨٩ - عن ابن عباس "أن سعد بن عبادة -أخا بني ساعدة- توفيت أمه وهو
(١) في "الأصل": غلام يفاع. والمثبت من الموطأ، قال ابن الأثير في النهاية (٥/ ٢٩٩): أيفع الغلام فهو يافع، إذا شارف الاحتلام ولما يحتلم، وهو من نوادر الأبنية، وغلام يافع ويفعة، فمن قال: يافع ثنى وجمع، ومن قال يفعة لم يثن ولم يجمع، وفي حديث عمر قيل له: "إن ها هنا غلامًا يفاعًا لم يحتلم" هكذا روي، ويريد به اليافع. اليفاع: المرتفع من كل شيء، وفي إطلاق اليفاع على الناس غرابة. (٢) من الموطأ. (٣) الموطأ (٢/ ٥٩٧ رقم ٢). (٤) أي: ماتت فجأة وأُخذت نفسها فلتة، يقال: افتلته إذا استلبه، وافتلت فلان بكذا إذا فوجئ به قبل أن يستعد له. النهاية (٣/ ٤٦٧). (٥) صحيح البخاري (٥/ ٤٥٧ رقم ٢٧٦٠). (٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٦ رقم ١٠٠٤).