٥٨١٩ - وعن مسروق قال:"سألت عائشة عن الخيرة، فقالت: خيرنا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان (٣) طلاقًا قال مسروق: لا أبالي خيرتها واحدة أو مائة بعد أن تختارني".
أخرجاه (٤) أيضًا -وهذا لفظ البخاري- وعند مسلم: عن مسروق "ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفًا بعد أن تختارني، ولقد سألت عائشة فقالت: قد خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفكان طلاقًا؟ ".
٥٨٢٠ - عن جابر بن عبد الله قال: "دخل أبو بكر -رضي الله عنه- يستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجد الناس جلوسًا ببابه لم يؤذن لأحدٍ منهم، قال: فأذن لأبي بكر فدخل، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له، فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا حوله نساؤه، واجمًا (٥) ساكتًا، قال: فقال: لأقولن شيئًا أضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجات (٦) عنقها. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: هن حولي كما ترى، يسألنني النفقة. فقام أبو بكر -رضي الله عنه- إلى عائشة يجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول: تسألن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ليس عنده. قلن: واللَّه لا
(١) صحيح البخاري (٩/ ٢٨٠ رقم ٥٢٦٢). (٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٠٣ - ١١٠٤ رقم ١٤٧٧). (٣) في صحيح البخاري: أفكان. (٤) البخاري (٩/ ٢٨٠ رقم ٥٢٦٣)، ومسلم (٢/ ١١٠٤ رقم ١٤٧٧/ ٢٥). (٥) أي: مهتمًّا، والواجم: الذي أسكته الهم وعلته الكآبة، وقد وَجَمَ يَجِم وُجُومًا، وقيل: الوجوم: الحزن. النهاية (٥/ ١٥٧). (٦) هو بالجيم والهمزة، يقال: وجأ يجأ: إذا طعن. شرح صحيح مسلم (٦/ ٢٧١ - ٢٧٢).