٣٣٢٢ - عن عمير مولى آبي اللحم قال:"أمرني مولاي أن أقدد لحمًا فجاءني مسكين فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي فضربني، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فدعاه فقال: لم ضربته؟ فقال: يعطي طعامي من غير أن آمره، فقال: الأجر بينكما"(١).
وفي رواية (٢): "كنت مملوكاً، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتصدق من مال مولاي؟ قال: نعم، والأجر بينكما نصفان". أخرجه م.
٤٢ - باب قبول الصدقة وإِن كان المصدق لا يريد إِعطاءها لمن أخذها
٣٣٢٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"قال رجل: لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة؛ فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق الليلة على زانية! قال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق على غني! فقال: اللهم لك الحمد على سارق، وعلى زانية، وعلى غني. فأُتي (٣) فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أتاه الله -عز وجل".
رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).
(١) صحيح مسلم (٢/ ٧١١ رقم ١٠٢٥/ ٨٣). (٢) صحيح مسلم (٢/ ٧١١ رقم ١٠٢٥/ ٨٢). (٣) يعني: في المنام، انظر فتح الباري (٣/ ٣٤١). (٤) صحيح البخاري (٣/ ٣٤٠ رقم ١٤٢١). (٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٩ رقم ١٠٢٢).