٥١٥١ - عن سلمة بن الأكوع ذكر حديثًا طويلاً وفيه:"ثم أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة، قال: فبينا نحن نسير -قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق (شدًّا)(١) - قال: فجعل (يقول)(٢): ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك، قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا ولا تهاب شريفًا (قال: لا)(٢) إلا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: قلت: يا رسول الله بأبي وأمي، ذرني فلأُسابق الرجل. قال: إن شئت. قال: قلت: أذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت (٣) فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نَفَسي (٤)، ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرفًا أو شرفين، ثم إني رفعت حتى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه، قال: قلت: قد سُبقت واللَّه. قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة". رواه مسلم (٥).
وعند الإمام أحمد (٦) قال: "لا، لا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
١٠٥ - باب اللقطة (٧)
٥١٥٢ - عن زيد بن خالد الجهني قال: "جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله
(١) في "الأصل": شديداً، والمثبت من صحيح مسلم، والشد: العدو. النهاية (٢/ ٤٥٢). (٢) من صحيح مسلم. (٣) الطفر: الوثوب، وقيل: هو وثب في ارتفاع، والطفرة: الوثبة. النهاية (٣/ ١٢٩). (٤) معنى "ربطت" حبست نفسي عن الجري الشديد، والشرف: ما ارتفع من الأرض، وقوله: "أستبقي نفسي" بفتح الفاء، أي: لئلا يقطعني البهر. شرح صحيح مسلم (٧/ ٤٧٠). (٥) صحيح مسلم (٣/ ١٤٣٩ - ١٤٤٠ رقم ١٨٠٧). (٦) المسند (٤/ ٥٣). (٧) بضم اللام وفتح القاف: اسم المال الملقوط، أي: الموجود، والالتقاط أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب، وقال بعضهم: هي اسم المُلْتَقط، كالضُحَكة والهُمَزة، فأما=