٦١٦٨ - عن أبي هريرة قال:"أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل من الناس -وهو في المسجد- فناداه: يا رسول الله، إني زنيت -يريد نفسه- فأعرض عنه، فتنحى بشق وجهه الذي أعرض قِبله، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أبك جنون؟ قال: لا يا رسول الله. فقال: أحصنت؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: اذهبوا به فارجموه".
قال ابن شهاب:(أخبرني)(١) من سمع جابرًا قال: فكنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته (٢) الحجارة جَمَز (٣) حتى أدركناه بالحرة، فرجمناه".
أخرجاه (٤) واللفظ للبخاري.
٦١٦٩ - عن ابن عباس "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لماعز بن مالك: أحق ما بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان. قال: نعم. قال: فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرجم".
رواه مسلم (٥).
وفي لفظٍ لأبي داود (٦): قال: "جاء ماعز بن مالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاعترف بالزنا مرتين، فطرده، ثم جاء فاعترف بالزنا مرتين، قال: شهدت على نفسك أربع مرات، اذهبوا به فارجموه".
(١) من صحيح البخاري. (٢) أي: بلغت منه الجهد حتى قلق. النهاية (٢/ ١٦٥). (٣) أي: أسرع هاربًا من القتل، يقال: جمز يَجْمِز جمزًا. النهاية (١/ ٢٩٤). (٤) البخاري (١٢/ ١٣٩ رقم ٦٨٢٥، ٦٨٢٦)، ومسلم (٣/ ١٣١٨ رقم ١٦٩١). (٥) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢٠ رقم ١٦٩٣). (٦) سنن أبي داود (٤/ ١٤٧ رقم ٤٤٢٦).