النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقر على نفسه بالزنى، هل بك جنون؟ فقال: لا"- وقال مسلم: "أبك جنون؟ قال: لا".
٥٨٠٥ - وعند مسلم (١) من حديث بريدة "جاء ماعز بن مالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، طهِّرني. فقال: ويحك، ارجع فاستغفر الله وتب إليه"، وفيه: "حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فيم أطهرك؟ فقال: من الزنى. فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد به ريح خمر، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: زنيت؟ فقال: نعم. فأمر به فرجم".
٥٨٠٦ - عن ابن عباس "أن عمر -رضي الله عنه- أتي بمجنونةٍ قد زنت -وفي لفظٍ: أتي عمر بامرأةٍ قد فجرت- فأمر برجمها، فمر علي -رضي الله عنه- فأخذها فخلى سبيلها، فأخبر عمر قال: ادعوا عليًّا. فجاء علي، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ. وإن هذه معتوهة بني فلان لعل (الذي أتاها أتاها)(٢) وهي في بلائها. قال: فقال. عمر: لا أدري. فقال علي: وأنا لا أدري".
كذا رواه د (٣) س (٤) وابن خزيمة .........................
(١) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢١ رقم ١٦٩٥).
٥٨٠٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٦٠٧، ٦٠٨). (٢) تحرفت في "الأصل" والمثبت من سنن أبي داود. (٣) سنن أبي داود (٤/ ١٤٠ رقم ٤٣٩٩ - ٤٤٠١) ورواه أبو داود (٤/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٤٤٠٢) عن أبي ظبيان عن علي، ليس فيه ابن عباس، واللفظ الذي هنا لفظ هذه الرواية. (٤) السنن الكبرى (٤/ ٣٢٣ رقم ٧٣٤٣).