رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا بشير، ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أكلّهم وهبت لهم مثل هذا؟ قال: لا. قال: فلا تشهدني إذًا؛ فإني لا أشهد على جور".
رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.
وعند البخاري: "سألت أمي (أبي)(٣) بعض (الموهوبة)(٤) لي من ماله، ثم بدا له فوهبها لي، فقالت: لا أرضى حتى تشهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. فأخذ بيدي -وأنا غلام- فأتى بي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن أمه ابنة رواحة سألتني بعض (الموهوبة)(٤) لهذا. فقال: ألك ولد سواه؟ قال: نعم. قال: فأراه، قإل: لا تشهدني على جور". وقال أبو حريز عن الشعبي: "(لا)(٥) أشهد على جور".
ولمسلم عن النعمان بن بشير قال: "وقد أعطاه أبوه غلامًا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما هذا الغلام؟ قال: أعطانيه أبي. قال: أفكل إخوته أعطيته كما أعطيت هذا؟ قال: لا. قال: فرده".
كذا هو في مسلم (٦)، وقد أثبته الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" (٧): قال: "وكل إخوتك أعطاه كما أعطاك؟ قال: لا. قال: فاردده". فلعله كان في بعض النسخ كما ذكر، والله أعلم، وهو في سنن أبي داود (٨) كما ذكر، وفي لفظ
(١) صحيح البخاري (٥/ ٣٠٦ رقم ٢٦٥٠). (٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٣ رقم ١٦٢٣/ ١٤). (٣) من صحيح البخاري. (٤) في صحيح البخاري: الموهبة. (٥) تكررت في "الأصل". (٦) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٢ رقم ١٦٢٣/ ١٢). (٧) وكذا ابن الأثير في جامع الأصول (١١/ ٦١٧ - ٦١٨). (٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٢ رقم ٣٥٤٣).