٣٤٧ - وعن حمران مولى عثمان قال:"أتيت عثمان بن عفان بوضوء، فتوضأ، ثم قال: إن أناسًا يتحدثون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث لا أدري ما هي، ألا إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيته إلى المسجد نافلة".
رواه م (١).
٣٤٨ - عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا توضأ العبد المسلم -أو المؤمن- فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء -أو مع آخر قطر الماء- فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كانت بطشتها يداه مع الماء -أو مع آخر قطر الماء- فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء -أو مع آخر قطر الماء- حتى يخرج نقيًّا من الذنوب". رواه م (٢).
٣٤٩ - عن أبي هريرة "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن (شاء)(٣) الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا. قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد. قالوا: كيف تعرف من لم يأت (بعدك)(٤) من أمتك يا رسول الله؟ فقال: أرأيت لو أن رجلاً له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فإنهم يأتون غرًا محجلين من الوضوء، فأنا فرطهم على الحوض، ألا ليذادن (٥) رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هلم. فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك. فأقول: سحقا سحقًا".
(١) صحيح مسلم (١/ ٢٠٧ رقم ٢٢٩). (٢) صحيح مسلم (١/ ٢١٥ رقم ٢٤٤). (٣) سقطت من "الأصل" وأثبتها من صحيح مسلم. (٤) في "الأصل": بعدك. والمثبت من صحيح مسلم. (٥) أي: ليدفعن ويطردن. النهاية (٢/ ١٧٢).