واستاقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فبعث في أثرهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا".
وفي لفظٍ له (١): عن معاوية بن قرة، عن أنس قال: "أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفر من عرينة، فأسلموا وبايعوا، وقد وقع بالمدينة المُوم (٢) وهو البرْسام (٣)"، وفيه: "وعنده شباب من الأنصار قريب من عشرين، فأرسلهم إليهم، وبعث معهم قائفًا يقتص آثارهم".
وله (٤): عن سليمان التيمي، عن أنس قال: "إنما سمل (٥) النبي - صلى الله عليه وسلم - أعين أولئك؛ لأنهم سملوا (٥) أعين الرعاة".
٦٣٠٧ م- وعن أبي قلابة، عن أنس بن مالك بهذا الحديث قال فيه: "فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلبهمِ قافة، فأُتي بهم، قال: فأنزل الله -تبارك وتعالى- في ذلك {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا}(٦) الآية".
رواه أبو داود (٧).
(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢٩٨ رقم ١٦٧١/ ١٣). (٢) في "الأصل": الموت. والمثبت من صحيح مسلم، والمُوم: هو البرْسام مع الحُمَّى، وقيل: هو بثر أصغر من الجُدري. النهاية (٤/ ٣٧٣). (٣) بكسر الباء، وسين مهملة، وهو مرض معروف، وورم في الدماغ يغير من الإنسان ويهذي به. مشارق الأنوار (١/ ٨٥). (٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٩٨ رقم ١٤/ ١٦٧١). (٥) وقعتا في "الأصل" بالشين المعجمة. (٦) سورة المائدة، الآية: ٣٣. (٧) سنن أبي داود (٤/ ١٣١ رقم ٤٣٦٦).