المؤمنين إلى مروان -وهو أمير المدينة- اتق الله، وارددها إلى بيتها. قال: قال مروان في حديث سليمان بن يسار: إن عبد الرحمن بن الحكم غلبني. وقال القاسم بن محمد: أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ قالت: لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة. فقال مروان: إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين من الشر (١)".
رواه البخاري (٢) وعند مسلم (٣) عن عروة قال: "تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم، فطلقها فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خرجت. قال عروة: فأتيت عائشة فأخبرتها (بذلك)(٤) فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير أن تذكر هذا الحديث".
٥٧٨٠ - عن (عبد الرحمن بن القاسم)(٥) عن أبيه قال عروة لعائشة: "ألم تر إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها البتة فخرجت؟ فقالت: بئس ما صنعت. قال: ألم تسمعي إلى قول فاطمة، قالت: أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث".
رواه البخاري (٦) ومسلم (٧) وعنده: "ليس لها خير في ذكر ذلك" (٨).
قال البخاري: وزاد ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:
(١) أي: إن كان عندك أن سبب خروج فاطمة ما وقع بينها وبين أقارب زوجها من الشر فهذا السبب موجود، ولذلك قال: "فحسبك ما بين هذين من الشر" وهذا مصير من مروان إلى الرجوع عن رد خبر فاطمة. فتح الباري (٩/ ٣٨٨). (٢) صحيح البخاري (٩/ ٣٨٧ رقم ٥٣٢١، ٥٣٢٢). (٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٢٠ رقم ١٤٨١/ ٥٢). (٤) من صحيح مسلم. (٥) في "الأصل": القاسم بن عبد الرحمن. والمثبت من الصحيحين. (٦) صحيح البخاري (٩/ ٣٨٧ رقم ٥٣٢٥، ٥٣٢٦). (٧) صحيح مسلم (٢/ ١١٢١ رقم ١٤٨١). (٨) في صحيح مسلم: "أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك".