رواه د (١)، وفي إسناده عن ابن جريج قال: أُخبرت عن ابن شهاب.
٤٩٩٦ - عن ابن عمر قال:"أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر فقاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم، وغلبهم على الأرض والزرع والنخل، فصالحوه على أن يجلوا منها، ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفراء والبيضاء والحلقة -وهي السلاح- ويخرجون منها، وأراد أن يجليهم منها، فقالوا: يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها. ولم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، وكانوا لا يتفرغون أن يقوموا عليها، فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع وشيء ما بدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم، ثم يضمنهم الشطر، فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شدة خرصه وأرادوا أن يرشوه، فقال عبد الله: تطعموني السحت؟! واللَّه لقد جئتكم من (عند)(٢) أحب الناس إليَّ، ولأنتم أبغض إليَّ من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه أن لا أعدل عليكم. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض"(٣).
ورواه البخاري (٤) تعليقًا.
٤٩٩٧ - عن ابن عباس قال: "افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر، واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء -يعني: الذهب والفضة- قال أهل خيبر: نحن أعلم
(١) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ٣٤١٣). (٢) ليست في "الأصل". (٣) رواه ابن حبان (١١/ ٦٠٧ - ٦٠٩ رقم ٥١٩٩). (٤) صحيح البخاري (٥/ ٣٨٥) كتاب الشروط، باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك. لكن لم يذكر لفظه، إنما علق الإسناد فقط، وقال ابن حجر: تنبيه: وقع للحميدي نسبة رواية حماد بن سلمة -أي هذه الرواية المعلقة- مطولة جدًّا إلى البخاري، وكأنه نقل السياق من مستخرج البرقاني كعادته، وذهل عن عزوه إليه.