ونسبهم إلى الرَّفْض، فاحتالوا عليه حتى أخرجه المتوكل إلى خراسان، فأمروا بِصَلْبه بالشاذِياخ (١)، فأنشد وهو مصلوبٌ على الخشبة:
لم يَنْصِبوا بالشاذِياخِ صَبِيحة الْـ … اثنين مَغْمُورًا ولا مجهولا
نَصَبوا بحمد الله مثلَ قلوبهم … حَسَبًا، ومِلْءَ عيونهم تَبْجيلا
ما ضَرَّه أن بُزَّ عنه لِباسُه … فالسيف أهْيَبُ ما يُرَى مَسْلولا
… في أبيات.
وكان المتوكِّل قبل أن ينفيه حَبَسه، فقال في الحبس من أبيات:
قالت: حُبِسْتَ، فقلت: ليس بضائِرِي … حَبْسي، وأيُّ مُهَنَّد لا يُغْمَدُ!
… في أبيات.
وهجاه البُحْتُريُّ -وكان ينتسب في بني سامة بن لُؤَيّ، وفي نسبهم إلى قريش تردُّدٌ- بقوله:
إذا ما حُصِّلَتْ عَلْيَا قُرَيشٍ … فلا في العِيْرِ أنتَ ولا النَّفِيرِ
علامَ هَجَوت مُجْتَهِدًا عَلِيًّا … بما لَفَّقْتَ من كَذِبٍ وزُورِ
… في أبيات أفحشَ فيها.
٥٣٤٨ - علي بن حاتم، أبو معاوية، يجهَّل، وأتى بمنكرٍ من القول.
قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عن وِلاية عَليّ.
(١) لكن ذكر المؤرخون لوفاته سببًا آخر: وهو أنه قتل في حلب على يد جماعة من بني كلب. انظر: "معجم الشعراء" و "تاريخ بغداد" و "الكامل" لابن الأثير. ٥٣٤٨ - الميزان ٣: ١١٨. وحذف المصنف سَنَد هذا الحديث من "الميزان" فقد رواه الذهبي بسنده إلى أبي معاوية صاحب الترجمة، فينظر منه.