والعجب أن هؤلاء الثلاثة أسنانهم متقاربة، وكذا نسبتهم إلى الجَوْر في الحكم، وكل منهم وَلِيَ الإِمرة، وزاد مروان أنه وَلِيَ في آخر عمره الخلافة.
وكان زياد قوي المعرفة، جيد السياسة، وافر العقل، "وكان من شيعة عليّ، ووَلَّاه إمرةَ الفُرْس. فلما استلحقه معاوية صار أشد الناس على آل عليّ وشيعته.
وهو الذي سَعَى في قتل حُجْر بن عدي ومن معه، وكلامُ كلِّ مَنْ وقفتُ على كلامه من أهل العلم مصرِّح بأنّ زيادًا تحامل عليه.
وكانت وفاته سنة ثلاث وخمسين من الهجرة، وهو على إمرة العراق لمعاوية، وأخباره في التواريخ شهيرة.
٣٢٥١ - زياد بن جِيْل (١)، عن ابن الزبير، مجهول.
٣٢٥٢ - زياد بن الحارث، قال الحاكم: تفرد عنه عمرو بن دينار، انتهى.
والأول: ذكر ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" أنه صَنْعَاني، وذَكَر في شيوخه أُبَيَّ بنَ كعب، وفي من روى عنه مَعْمَرًا، وأميةَ بنَ شِبل. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقد زعم زياد هذا أنه سَمع ابنَ الزبير يقرأ: ﴿صِراطَ مَنْ أنعمتَ عليهم﴾.