وأخرجه ابن عدي عن القطان في ترجمة شَبِيب (١)، فقال: ابنُ الطفيل: حدثنا وكيع، عن شبيب بن شيبة، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁ قال:"كنا عند النبي ﷺ فجاءه رجل فقال: إن ابنًا لي دَبَّ في مِيزاب … " وذكر الحديث، وهو بكماله في ترجمة شبيب، انتهى.
وبقيته:"إن ابنًا لي دَبَّ من سَطْح لنا إلى مِيزابٍ، فادْعُ الله أن يَهَبه لأبويه، قال النبي ﷺ: قوموا، قال جابر: فنظرتُ إلى أمر هائل، فقال النبي ﷺ: ضَعُوا له صَبِيًّا على السَّطْح، فوضعوا له صبيًّا، فناغاه (٢)، فدَبَّ الصبيُّ حتى أخذه أبواه، فقال النبي ﷺ: هل تَدْري ما قال له؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: لِمَ تُلْقِي نفسك فتُتْلِفَها؟ قال: إني أخافُ الذنوب، قال: فلعلَّ العصمةَ أن تَلْحَقك".
قال ابن عدي: لم أكتبه إلَّا عن القطان، وكان يحفظه حفظًا، وهو حديثٌ عجيب، ومحمدٌ ليس بالمعروف، فلا أدري البلاءُ منه أو من غيره.
قال: وكنيته أبو اليَسِير (٣)، وكان سماعُ القطان منه سنة أربعين ومئتين.
٦٩٤٢ - ز- محمد بن طلحة بن علي بن يوسف العَطَّار الرازي الصُّوفي برِباط أبي سعد.
قال ابن السمعاني: كان ابن ناصر يُسِيء الرأي في حقه، ويُسِيء الثناء عليه، وكذلك شيخُ الشيوخ إسماعيل بن أبي سعد. مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة.
(١) "الكامل ٤: ٣٢. (٢) أي ناغى الصبيُّ الصبيَّ. والمناغاة: الكلام برفق ومُلاطفة. (٣) في "الكامل": "أبو اليُسْر" تحريف. ٦٩٤٢ - تاريخ الإسلام ٤٧٨ سنة ٥٣٨.