فصول الكتاب

فأما معاذ بْن جبل، فلم صح لَهُ منه سماع، وإذا حدث أَبُو إدريس عَنْ معاذ، أَسْنَدَ ذَلِكَ إِلَى يَزِيد بْن عميرة الزبيدي.

وَقَال فِي موضع آخر (١) : إِذَا حدث عَنْ معاذ من حَدِيث الثقات، الزُّهْرِيّ وربيعة بْن يَزِيد، أدخلا يَزِيد بْن عميرة الزبيدي.

قال أَبُو زُرْعَة (٢) : قال مُحَمَّد بْن أَبي عُمَر، عَنْ ابْن عُيَيْنَة، عَنِ الزُّهْرِيّ عَن أبي إدريس: أَنَّهُ أدرك عُبَادَة بْن الصامت، وأبا الدرداء، وشداد بْن أوس، وفاته معاذ بْن جبل.

قال أَبُو زُرْعَة (٣) : فأما الرواية الَّتِي توجب لقاء أبي إدريس لمعاذ فمن أحسنها مخرجا، وأوثقها حاملا، فيزيد بْن أَبي مريم. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ (٤) ، قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن يزيد بْن أَبي مريم، عَن أَبِي إِدْرِيسَ، قال: جَلَسْتُ خَلْفَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلاةِ، قُلْتُ: إِنِّي لأُحِبُّكَ لِلَّهِ، قال: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، فِي ظِلِّ عَرْشِهِ، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلِّهِ (٥) .

قال أَبُو زُرْعَة (٦) : وحَدَّثَنِي سُلَيْمان بْن خالد بْن يزيد بْن أَبي مَالِك، عَن أبي إدريس الخولاني.


(١) تاريخ دمشق: ٥٠٧.
(٢) تاريخ دمشق: ٥٠١. وانظر تاريخ البخاري الكبير: ٧ / الترجمة ٣٧٥.
(٣) تاريخ دمشق: ٥٠٩.
(٤) تاريخ دمشق: ٥٠٩.
(٥) مسند أحمد: ٥ / ٢٣٣.
(٦) تاريخ دمشق: ٥٠٩.