عَبَّاسٍ، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَر، فَقَالَ: أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ. قال: مِسْعَرٌ: يَعْنِي السَّنَةَ (١) . قال: فَسَأَلَ عُمَر: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَمَا زَالَ يَنْسِبَهُ حَتَّى عَرَفَهُ، فَإِذَا هُوَ مُوسِرٌ، فَقَالَ عُمَر: لَوْ أَنَّ لامرئٍ وادِيًّا" أَوْ وادِيَّيْنِ لابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ولا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ بَعْدُ عَلَى مَنْ تَابَ. فَقَالَ عُمَر لابْنِ عَبَّاسٍ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قال: مِنْ أُبَيٍّ. قال: فَإِذَا كَانَ الْغَدَاةُ فَاغْدُ عَلَيَّ. قال: فَرَجَعَ إِلَى أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: ومَا لَكَ ولِلْكَلامِ عِنْدَ عُمَر؟ خَشِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ يَكُونَ أُبَيٍّ نَسِيَ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: إِنَّ أُبَيًّا" عَسَى أَنْ لا يَكُونَ نَسِيَ.
فَغَدَا إِلَى عُمَر، ومَعَهُ الدِّرَّةُ، فَانْطَلَقَا إِلَى أُبَيٍّ، فَخَرَجَ أُبَيٍّ عَلَيْهِمَا وقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَصَابَنِي مَذْيٌ فَغَسَلْتُ ذَكَرِي أَوْ فَرْجِي - مِسْعَرٌ شَكَّ - فَقَالَ عُمَر: أَوَ يَجْزِي ذَلِكَ؟ قال: نَعَمْ. قال: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ؟ قال: نَعَمْ. قال: وسَأَلَهُ عما قال ابْنُ عَبَّاسٍ، فَصَدَّقَهُ.
رَوَى ابْنُ مَاجَهْ (٢) قِصَّةَ الْمَذْيِ مِنْهُ، عَن أبي بكر بْن أَبي شَيْبَة، عَنْ مُحَمَّد بْن بشر، فوقع لنا بدلا عاليا.
٧٣٠٢ - د ت س: أَبُو حبيبة الطائي، حديثه في الكوفيين.
روى عن: أَبِي الدرداء (د ت س) .
رَوَى عَنه: أبو إسحاق السبيعي (د ت س) ولا يعرف له راو غيره.
(١) يعني: السنة المجدبة، والعرب تكني بذلك عن سنة الجدب، كما في معجمات اللغة، والنهاية: ٣ / ٧٣.(٢) ابن ماجة (٥٠٧) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.