للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبو بكر بالنبي زمن بحيرا الراهب حين مر به، واختلف فيما بينه وبين خديجة حتى أنكحها إياه، وذلك كله قبل أن يولد علي) (١).

وقد قال: إنه أول من أسلم خلائق من الصحابة والتابعين وغيرهم، بل ادعى بعضهم الإجماع عليه، وقيل: أول من أسلم: علي، وقيل: خديجة.

ويجمع بين الأقوال: بأن أبا بكر: أول من أسلم من الرجال، وعليا: أول من أسلم من الصبيان، وخديجة: أول من أسلم من النساء، وأول من ذكر هذا الجمع: الإمام أبو حنيفة ، أخرجه عنه … ... … ... (٢).

وأخرج ابن أبي شيبة وابن عساكر عن سالم بن أبي الجعد قال: قلت لمحمد ابن الحنفية: هل كان أبو بكر أول القوم إسلاما؟ قال: (لا)، قلت: فبم علا أبو بكر وسبق حتى لا يذكر أحد غير أبي بكر؟ قال: (لأنه كان أفضلهم إسلاما حين أسلم حتى لحق بربه) (٣).

وأخرج ابن عساكر بسند جيد عن محمد بن سعد بن أبي وقاص أنه قال لأبيه سعد: أكان أبو بكر الصديق أولكم إسلاما؟ قال: (لا؛ ولكنه أسلم قبله أكثر من خمسة، ولكن كان خيرنا إسلاما) (٤).

قال ابن كثير: (الظاهر: أن أهل بيته آمنوا قبل كل أحد؛ زوجته خديجة، ومولاه زيد، وزوجة زيد أم أيمن، وعلي، وورقة) انتهى.

وأخرج ابن عساكر عن عيسى بن يزيد قال: قال أبو بكر الصديق: (كنت جالسا بفناء الكعبة، وكان زيد بن عمرو بن نفيل قاعدا، فمر به أمية ابن أبي الصلت، فقال: كيف أصبحت يا باغي الخير؟ قال: بخير، قال: هل


(١) حلية الأولياء (٤/ ٩٢ - ٩٣).
(٢) بياض في الأصول كلها، وذكر السخاوي في (فتح المغيث) (٤/ ١٢٦) أن الحاكم أخرجه في «تاريخ نيسابور».
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣٢٥٩٣)، ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) (٣٠/٤٦).
(٤) تاريخ دمشق (٣٠/٤٥).

<<  <   >  >>