للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال الحكم بن عمر: (كان للخليفة ثلاث مئة حرسي، وثلاث مئة شرطي، فقال عمر للحرس: إن لي عنكم بالقدر حاجرا، وبالأجل حارسا، من أقام منكم .. فله عشرة دنانير، ومن شاء .. فليلحق بأهله) (١)

[[الهدية للنبي هدية ولنا رشوة]]

وقال عمرو بن مهاجر: (اشتهى عمر بن عبد العزيز تفاحا، فأهدى إليه رجل من أهل بيته تفاحا، فقال: ما أطيب ريحه وأحسنه!! ارفعه يا غلام - للذي أتى به - وأقرئ فلانا السلام وقل له: إن هديتك وقعت عندنا بحيث تحب، فقلت: يا أمير المؤمنين؛ ابن عمك ورجل من أهل بيتك، وقد بلغك أن النبي كان يأكل الهدية؟! فقال: ويحك!! إن الهدية كانت للنبي هدية، وهي لنا اليوم رشوة) (٢)

[[مواعظه ونصحه وتواضعه]]

وقال إبراهيم بن ميسرة: (ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب أحدا في خلافته، غير رجل واحد تناول من معاوية، فضربه ثلاثة أسواط) (٣)

وقال الأوزاعي: (لما قطع عمر بن عبد العزيز عن أهل بيته ما كان يجري عليهم من أرزاق الخاصة .. كلموه في ذلك، فقال: لن يتسع مالي لكم، وأما هذا المال .. فإنما حقكم فيه كحق رجل بأقصى برك الغماد) (٤)

وقال أبو عمر: (كتب عمر بن عبد العزيز: برد أحكام من أحكام الحجاج مخالفة لأحكام الناس) (٥)


(١) تاريخ الإسلام (٧/ ٢٠٠).
(٢) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/ ٢٢٠).
(٣) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ٣٧٤).
(٤) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٧١)، وبرك الغماد: موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، وقيل: بلد باليمن.
(٥) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٧٠).

<<  <   >  >>